محمد بن زكريا الرازي
130
الحاوي في الطب
استعمال المياه والجلوس فيها والفرزجات . فإذا انفجر فانظر إلى أن يسيل فأعن عليه ، فإن سال إلى المثانة فبالتي تدرّ البول ، وإن انفجر إلى المبعر فبماء قد غلي فيه عدس وقشر رمان أن ينظر فيه ، وإن انفجر إلى ناحية الرحم فاحقن بدهن ورد وشمع أبيض وفتقه بالزيت أو بالسمن أو بالباسليقون . ومتى كان الذي يسيل من الرحم منتنا فإن هنالك عفونة واحقن بالأشياء العفصة ، وإن كان الورم يذهب إلى الجمع فأعن عليه حبذك وإن تأخر فحرّه واحقن بالتي تفجر وقد يبط حيث تمكن العفونة . قال : والرحم يتعفن كثيرا لعسر الولادة أو لدم رديء أو لخراج خبيث وعلامة عفن الرحم ما يسيل منه فإن كان عفنا كان منتنا وإن كان قليلا فالقرحة ليست وضرة وبمقدار شدة التآكل والحرارة يكون النتن والوجع والحمى . قال : ويهيج من الأدوية المرخية ويسكن بالقابضة وإن كانت القروح مع ورم حار فاستعمل علاج الورم ، وإذا كان ما يخرج يدل على وضر ووسخ فاستعمل الفرزجة بماء العسل وماء الشعير ثم احقن بدقيق الكرسنة والإيرسا ونحو هذه مما ينبت اللحم ويحتمل هذه ولتحقن الرحم التي فيها أكال بعصارة لسان الحمل وعصى الراعي وماء الهندباء فإن لم يكن فيه ورم ولا وجع فاحتمل أو صب فيها طبيخ الأشياء القابضة كقشور رمان وسرو وسفرجل وحب الآس واذخر يحتقن بها إذا طبخ جميعا بخمر عفصة ويستعمل أخيرا الشب اليماني والقرظ ، فإن لم ينجع هذه صب في الأدوية الكاوية أولا بالخل والماء ثم بخل وحده ، حتى إذا تنقى الجرح فأمرهن بالحمام والغذاء الكثير المختلف الألوان ويشرب الشراب لينبت اللحم سريعا ويلتحم الجرح ، وتوضع من الأدوية المنبتة للحم على العانة ونواحيها ، فإن قوتها تصير إلى داخل في المجاري الخفية كالمهيّاء بالإقليميا والصبر والكندر ونحو ذلك . السرطان : إن السرطان في الرحم يكون ورما جاسيا له بنك متحجرة إلى الحمرة وتكون في فم الرحم ويعرض منه وجع شديد بالأربيتين وأسفل البطن والعانة والصلب ويشق عليه لمس اليد ، فإن كان مع ذلك متعفنا قرحا سال منه صديد ، ويعرض جميع أمراض الورم الحار ، ولا بر له لكن يخفف وجعه الجلوس في طبيخ الحلبة والخبازي ، والأضمدة المرخية يعظم نفعها لهن في أمان ، ويعمل بضماد من كزبرة وأفيون وزعفران وإكليل الملك وشحم البط ، ويعمل أيضا من ميبختج وصفرة البيض وزعفران وبنج ودهن ورد وشمع ومثل هذه ونحوها يطلى خارجا ويمرخ به أو يسكن الوجع إذا كان غائرا أن يحقن بهذه أو باللبن أو بعصارة لسان الحمل ، ويقطع الدم : لسان الحمل والكندر والطين المختوم ، ويسكّن الوجع : الشياف المتخذ بالزعفران والنشا والأفيون يحقن بلبن امرأة أو ليمنعن من الأشياء الحريفة ومن كثرة الغذاء لأن الطعام يفسد في معدهن سريعا . وأما الأورام الصلبة الكائنة بعقب الدم الحار المسمى سقيروس فإنه أكثر ما يكون في فم الرحم وهو متحجر كالسرطان ولكن وجعه قليل ، ويعرض منه ضعف قوة المرأة وضعف في ساقيها وجسدها كله ، وقد يعرض منه الاستسقاء فاستعمل في أول علاجه فصد العروق والإسهال والأضمدة الملينة والأشياء المحلّلة والفرزجات ومياه الحمة النطرونية . الرحاء : هو لحم جاس في الرحم يثقل الأعضاء التي فوقها بجذبه لها ويدق لها